في بداية هذا الفصل تحدثنا عن التحدّي. وكان الإشكال هو معرفة هذه الحروف هل تدخل في نطاق الرسالة الخاصّة بعلم للساعة والمضمّنة في القرآن أم لا.  

وفي القرآن آيات تشكل تحديا قويا ضد كل من يكفر بالله. وهذه الآيات تتحدى الإنسان على القدرة بأن يأتي بشيء مثل القرآن أو بسورة واحدة تشبهه.

ولقد جمعنا هذه الآيات التي ورد فيها هذا التحدي :

       ×          السورة  2 (البقرة) الآية 23 :

 

       ×          السورة 10 (يونس) الآية 38 :

 

       ×          السورة 11 (هود) الآية 13 :

 

       ×          السورة 17 (الإسراء) الآية 88 :

       ×          السورة 28 (القصص) الآية 49 :

       ×          السورة 46 (الأحقاف) الآية 4 :

 لقد جمعنا في جدول واحد بعضا من المعطيات العددية حول هذه السور التي تحوي هذه الآيات :

 

ومن هنا تمكنا من القيام بعدة ملاحظات حول هذه السور. فمثلا وجدنا أن جمع أرقام هذه السور في ترتيب المصحف يعطي 114 :

 

ولقد أشرنا من قبل أن 114 هو عدد سور القرآن ، كما أنه حاصل ضرب 19 في 6. و 6 كعدد السور الواردة فيها آيات التحدي. 

ويمكننا أن نلاحظ أنه انطلاقا من أول سورة من هذه السور وهي السورة 2 إلى آخرها وهي السورة 46 توجد 27 سورة مرموزة بالحروف.

 ونلاحظ هنا أن السورة 2 (البقرة) هي السورة 27 المرموزة بالحروف في ترتيب التنزيل ، وأنّ السورة 46 (الأحقاف) هي السورة 27 المرموزة بالحروف في ترتيب المصحف.

 

كما نلاحظ أن جمع أرقام الآيتين اللتين جاء فيهما التحـدّي القرآني في السـورة 2 (البقرة) والسـورة 46 الأحقاف) وهما 23 و 4 يعطينا 27 مرّة أخرى.

 

كرقم سورة 27 (النمل) في المصحف تماماً. 

*

*  *

 بهذا التحدي العلمي للنملة ينتهي هذا الفصل ، إنها دابّة الأرض التي تتكلم لتشهد [1]

 فالقرآن مليء بآيات الله. والحروف التي تكونه هي أيضا نمل تحمل في طياتها العلم الإلهي وتشكل منجما للتنقيـب لا ينفذ ؛ وكيف لا ولا نفـاذ لكلمات الله : [2] .

 

إن مجرد وجود بعض الحروف المعروفة باسم فواتح السور في أوائل بعض السور يؤكد بشكل رائع أن ثمة رسالة خفية في القرآن. إنها تكشف عن مظهر آخر من البناء العجيب لهذا "الكتاب" والذي يعمق ويؤكد الملاحظات التي تبشر بعودة المسيح(ع)  وبصدق رسول الله محمـد عليه السلام.  




[1] السورة 27 (النمل).

[2] السورة 31 (لقمان).


[الصفحة الرئيسية ]